شمس الدين الشهرزوري

167

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الآخر » مدخل « 1 » في عليتها « 2 » . وأمّا العلة الناقصة ، هي « 3 » التي لها مدخل في وجود الشيء ، فيمتنع الشيء بعدمها ولا يجب بوجودها وحدها . [ أقسام العلة ووجه حصرها في خمسة ] والعلة بهذا المعنى تنقسم إلى خمسة أنواع : العلة الصورية والمادية والفاعلية والغائية والشرط . ووجه الحصر في هذه الخمسة أنّ العلة بهذا المفهوم ، إمّا أن تكون داخلة في ماهية المعلول ، أو لا ؛ فإن دخلت ، فإمّا أن يلزم من وجودها وجود الشيء لا بها وحده ، بل بها وبغيرها ، أو لا يكون كذلك ؛ فالأوّل « 4 » هو « العلة الصورية » ؛ والثاني هو « العلة المادية » . وأمّا إذا لم تكن العلة داخلة في ماهية المعلول ، فإمّا أن يكون بها وجود الشيء ، أو الذي لأجله وجود الشيء ، أو أمرا ثالثا مغايرا لهما ؛ فالأوّل هي « العلة الفاعلية » ، والثانية التي لأجلها الشيء هي « العلة الغائية » ، والثالثة هي « 5 » « الشرط » ؛ فهذا وجه الحصر في الخمسة « 6 » . [ كيفية وقوع اسم العلة على الأقسام الخمسة ] وقد ظنّ بعض الناس أنّ اسم « العلة » يقع على هذه الخمسة بالاشتراك ؛ وليس ذلك بصواب ؛ لأنّ هذا القائل قسّم العلة إلى كل واحدة من العلل المذكورة واللفظ المشترك لا يقسم ؛ إذ لا اشتراك بين أفراد المشترك إلّا في مجرد اللفظ ، لا في المعنى . وليس اسم العلة واقعا عليها بالتواطؤ الصرف ، فلهذا « 7 » يقع تحت كل واحد من هذه العلل « 8 » أصناف شتى من مقولات مختلفة تختلف بحسب ذلك في معنى

--> ( 1 ) . ن ، ب : مدخلا . ( 2 ) . همان ، ص 376 - 377 . ( 3 ) . م : - هي . ( 4 ) . ب : والأوّل . ( 5 ) . ن ، ب : هو . ( 6 ) . المشارع ، ص 378 . ( 7 ) . ن : فإنّه / ولأنّه . ( 8 ) . ن : - العلل .